السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

224

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

السابع - الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم : ذهب مشهور متأخّري الإماميّة إلى وجوب الخمس على الذمّي إذا اشترى أرضاً من المسلم « 1 » ؛ لصحيحة أبي عبيدة قال : سمعت أبا جعفر - محمد بن علي الباقر - عليه السلام يقول : « أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس » « 2 » ، وغيرها . وخصّه بضعهم بأرض الزراعة « 3 » . ولا يوجد إجماع من القدماء في المسألة خصوصاً مع عدم ذكر ذلك في عداد ما فيه الخمس المصطلح في كلمات أكثرهم « 4 » وذهب مالك ، وأهل المدينة ، وأحمد في رواية ، وهو الصحيح في المذهب عند الحنابلة ، وأبو يوسف من الحنفيّة « 5 » ، إلى منع الذمّي من الشراء إذا كانت الأرض عشرية ، فإن اشتراها ضوعف العشر ، فوجب الخمس . اشتراط كون الانتقال إلى الذمّي بالشراء : ظاهر المشهور عند الإماميّة « 6 » أنّ الخمس إنّما يجب على الذمّي فيما إذا انتقلت إليه الأرض بالشراء دون غيرها ، وعلّل ذلك : بأنّ النص والفتوى قد خصّصت النقل والانتقال بالشراء دون غيره ، وللأصل . وذهب البعض « 7 » إلى تعميمه لسائر المعاوضات عرفاً ؛ لاحتمال أن ذكر لفظ الشراء في النصوص من باب الغالب ، والمثال لكلّ نقل وانتقال لا لخصوصية في الشراء . وذهب البعض الآخر « 8 » - بل نسب إلى الأكثر - إلى تعميم الحكم لمطلق النقل والانتقال ولو مجاناً كالهدية وغيرها ؛ لأنّ المناط في وجوب الخمس هو الانتقال ، وقد حصل « 9 » .

--> ( 1 ) منتهى المطلب 8 : 543 - 544 . مستمسك العروة الوثقى 9 : 506 - 507 . المستند في شرح العروة 25 : 174 - 176 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 505 ، ب 9 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 1 . ( 3 ) المعتبر 2 : 624 . منتهى المطلب 8 : 544 . ( 4 ) انظر : بحوث في الفقه ( الخمس ) 1 : 396 - 397 . ( 5 ) المغني والشرح الكبير 2 : 578 ، 590 . بدائع الصنائع 2 : 55 . المبسوط 3 : 6 - 7 . الإنصاف 3 : 115 . حاشية ابن عابدين 2 : 365 ، دار الفكر 1415 ه - . ( 6 ) مستند الشيعة 10 : 35 - 36 . الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 234 - 235 . جواهر الكلام 16 : 64 . المستند في شرح العروة 25 : 179 - 180 . مهذّب الأحكام 11 : 423 . ( 7 ) كشف الغطاء 4 : 204 . ( 8 ) البيان : 346 . اللمعة الدمشقية : 55 . ( 9 ) مستند الشيعة 10 : 35 - 36 . الخمس ( تراث الشيخ